الخضارحليفة الصحة

1412072474-786541-inarticlelarge

 

 

تكشف الخضار مثل الملفوف، والسبانخ، والبروكولي، واللفت، والفجل، والروكا عن مزايا عدة أبرزها القدرة على الحؤول دون أنواع معينة من السرطان. كما تكشف عن تأثيرات واقية من أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر…

نسمع منذ عشرات السنين النصيحة القائلة بضرورة تناول خمس حصص من الفاكهة والخضار على الأقل كل يوم. وتعزى أهمية هذه النصيحة إلى غنى الخضار بالألياف، ومضادات التأكسد، والفيتامينات والكلسيوم وحمض الفوليك والمعادن، وهي كلها عناصر مغذية ضرورية للصحة الجيدة. وقد تكون الخضار الصليبية (cruciferes) الأكثر فائدة على الصعيد الغذائي. فقد أظهرت دراسات عدة أن الاستهلاك المنتظم للخضار الصليبية، مثل  الملفوف، والسبانخ، والبروكولي، واللفت، والفجل، كفيل بالحؤول دون سرطانات الثدي، والبروستات، وعنق الرحم، والمبيض، والقولون، والمثانة، فضلاً عن الأمراض القلبية الوعائية وتأخير ظهور ترقق العظام. وأثبتت دراسة حديثة أن هذه الفئة من الخضار، أي الخضار الصليبية، تحمي أيضاً من إعتام عدسة العين (cataracte)، وزرق العين، وضمور العين الناجم عن الشيخوخة.

خصائص مضادة للسرطان
لكي ينشأ الورم، تحتاج العوامل المسببة للسرطان إلى التشبث بالمادة الوراثية للخلية (أي الد ن أ DNA) وإحداث أضرار تفضي في النهاية إلى نشوء السرطان. إلا أن الغلوكوسينولات والإيزوثياسيانات الموجودة في الخضار تحول دون هذه الظاهرة عبر تنشيط أجهزة المناعة. وأظهرت الدراسات التي أجريت في الآونة الأخيرة أن آليات الوقاية من السرطان تحصل بفعل أنزيمات مرمّزة بجينات لا تعمل بقدرتها القصوى. إلا أنه يمكن تحفيز هذه الجينات عبر طرق عدة، منها مركّب موجود في الخضار، وهو السولفورافان. وبالإضافة إلى التأثير الوقائي، وجد الباحثون أن الإيزوثيوسيانات سولفورافان يحارب انتشار الخلايا السرطانية في الثدي، حتى لو كان السرطان في مرحلة متقدمة.

نظر جيد وعظام قوية وقلب شاب…
يعتبر إعتام عدسة العين، وزرق العين وضمور العين المرتبط بالتقدم في العمر من أبرز الأسباب المسببة للعمى. وأظهرت الدراسات أن الكاروتينويد الموجودة في الخضار تخفف كثيراً من خطر التعرض لأمراض العين. وبالنسبة إلى القلب، أكّد الباحثون أن الخضار قادرة على خفض معدل الهوموسيستين في الدم، علماً أن المستويات المرتفعة من الهوموسيستين تزيد من خطر التعرض لأمراض القلب والشرايين. من جهة أخرى، تستطيع الإيزوثيوسيانات الموجودة في الخضار قمع تكتّل صفائح الدم بحيث تتحول عندئذ إلى مضادات فعالة للتخثر.
وأخيراًَ، بالنسبة إلى العظام، تعتبر النسبة المرتفعة للكلسيوم في الخضار، ولاسيما الملفوف والبروكولي، بمثابة وقاية لكثافة العظام وتستطيع بالتالي الحؤول دون ظهور ترقق العظام، وخصوصاً عند النساء.

الواسابي أفضل من الأسبيرين
إذا كنت من عشاق المطبخ الياباني، اعلمي أن الواسابي، وهو نوع من الفجل يتم استخدام جذوره لتحضير التابل الشائع جداً في اليابان، هو في الواقع واقٍ كيميائي من السرطان. وفي حال التعرض لأزمة قلبية، تستطيع خلاصة الواسابي الكشف عن تأثير فوري مفيد على عكس الأسبيرين الذي يحتاج إلى ثلاثين دقيقة تقريباً للتأثير. وأظهرت دراسة يابانية أيضاً أن الواسابي يحتوي على مكونات فعالة ضد الإسهال، ويكشف عن تأثيرات رائعة في محاربة الربو والالتهاب، وفي القضاء على بكتيريا مثل السلمونيلا أو المكوّرات العقدية المسؤولة عن التسمم الغذائي. كما تكشف خلاصة الواسابي عن قدرة هائلة في محاربة جرثومة Helicobacter pylori، المسؤولة عن التهابات المعدة وقرحة المعدة وسرطانات المعدة لأن بعض المكونات الموجودة في الواسابي تقمع نمو السرطان وتحول دون انتشاره.


نصائح مفيدة

  • يشدد اختصاصيو التغذية على ضرورة تناول محتوى كوبين إلى ثلاثة أكواب من الخضار كل يوم.
  • يستحسن عدم تناول الأوراق الصفراء في الخضار الخضراء…
  • تحتوي الخضار عموماً، والخضار الصليبية خصوصاً، على كميات مهمة من النتريل (nitriles) التي قد تؤثر بشكل سلبي في الكبد والكليتين. لذا، يبقى الاعتدال في استهلاك الخضار أفضل وسيلة للحصول على التأثيرات المفيدة من دون التعرض للتأثيرات السلبية.

الكاتب احمد العربي

احمد العربي

مواضيع متعلقة

اترك رداً