كيف نتعامل مع أوقات فراغ أبنائنا

كيف نتعامل مع أوقات فراغ أبنائنا
الأنشطة المسلية

يقضي المراهقون في الأنشطة المسلية أوقاتاً أكثر من تلك التي يقضونها في الأنشطة المنتجة مثل حضور مادة معينة في الصف أو في الدراسة، هذا ما أظهرته دراسة مثيرة أجريت على مجموعة من المراهقين واستمرت لمدة أسبوع. أظهرت الدراسة أن أربعين بالمائة من أوقات المراهقين تكرس للأنشطة المسلية مثل الرياضة ومشاهدة التلفاز والنشاطات الاجتماعية. فالمراهقون يقضون 31% من أوقاتهم في الأنشطة اليومية الروتينية الشخصية مثل الطعام والاعتناء بالجسم ونقل الرسائل الشفهية أو المكتوبة، أو الأعمال الروتينية المملة؛ و29% من أوقاتهم في الأنشطة المنتجة مثل المدرسة والعمل.

يقلق الكثير من الآباء بشأن الفراغ الكبير الذي يحيط بأبنائهم لدرجة قد تصل ببعض الآباء إلى حد الجنون في مراقبة أبنائهم وهم يضيعون أوقاتهم أو يتسكعون حول المنزل دون القيام بأي نشاط مفيد. قد تكون بعض العزلة مفيدة بالنسبة للمراهقين، فهم يحتاجون بعض الوقت ليتأملوا بمجريات حياتهم ويفكروا ويحلموا. كذلك يمكن أن يكون المراهقون مشغولون جداً. إذا كان ابنك مراهقاً وليس لديه وقت فراغ بين المدرسة والعمل وأنشطة كثيرة أخرى، فإنه من الجيد أن تشاركه بمراجعة جدوله. الهدف من هذا كما يقول الاختصاصين والآباء المجربون هو إيجاد توازن للمراهق بين طرفي الطيف.

وإليكم تعليقات من تجارب بعض الآباء والأمهات حول ما فعلوه لملء أوقات فراغ أبنائهم.

 

بعضاً من وقت الفراغ أمر مطلوب

يمكنني معرفة ما إذا كان لدى أبنائي المراهقين الكثير من الأنشطة والاتصالات في حياتهم، إذا كان بإمكانهم القيام بواجبهم المدرسي مع الحصول على قدر كاف من النوم الذي يضمن لهم حياة صحية، فهم في الغالب ليسوا على درجة كبيرة من الانشغال. يمكنني أن أعرف أيضاً ما إذا كانوا مشغولين جداً أو غير مشغولين. على سبيل المثال إذا تعرضوا إلى مشكلة في أوقات فراغهم، فسيكونون أكثر انشغالاً. من ناحية أخرى، إذا كانوا لا يعانون من الضغط في التزاماتهم وواجباتهم فسيكونون أقل انشغالاً. أريدهم أن يمتعوا أنفسهم وأن يشعروا بالضجر في بعض الأحيان. الكثير من وقت الفراغ يضر في هذا السن، إلا أن القليل منه ضروري لإعادة التقييم الشخصي والإبداع.

 

حدود الأنشطة

حتى لا يشعر أبنائنا من المراهقين بالضجر من الكم الكبير من الأنشطة المنظمة، مثل الدروس والرياضة، نقوم بتحديد فعاليتين فقط لكل طفل في وقت واحد، ولا يهم في أي نشاط بدؤوا المهم هو أن يصلوا إلى نهايته.

 

ميزان الأنشطة من 1-10

تعاني ابنتي المراهقة من صعوبة في الاختيار بين نوعين أو أكثر من الأنشطة لتشترك فيها، ولكي أساعدها على الاختيار سألتها: “ما العلامة التي تعطيها لكل فعالية إذا كان أمامك مقياس بين الواحد والعشرة؟” بهذه الطريقة وعندما يضعون النقاط للأنشطة المتاحة أمامهم للاختيار، يتمكن أبناؤنا من اتخاذ قرار بشأن النشاط الذي يرغبون في ممارسته حقاً. يمكنهم استخدام هذا الميزان عندما يذهبون لشراء ملابسهم. بناتي الآن في سن المراهقة، وهن يستخدمن هذه الطريقة وقد أثبتت نجاحها.

 

موازنة النشاط عند المراهق

كما يحتاج المراهقون إلى الانشغال بين المدرسة والأنشطة، يحتاجون أيضاً إلى أوقات فراغ من أجل تلبية حاجاتهم الخاصة والقيام بمسؤولياتهم. هنا يتوجب على الآباء أن يساعدوهم في إيجاد توازن بين أن يكونوا نشطاء ونشطاء جداً، من خلال إبداء محاسن ومساوئ إضافة واجب جديد سواء كان عملاً أو نشاطاً خارج المدرسة إلى جدولهم. من السهل على المراهقين أن يتوسعوا في نشاطاتهم إلى الدرجة التي تصبح معها الواجبات العائلية والمدرسية مهملة. يمكن للآباء أن يبينوا لهم مساوئ ومحاسن إضافة فعالية جديدة إلى جدول ممتلئ بالمشاغل بلطف ودون اتخاذ قرار حاسم بالنيابة عنهم. لو تفكروا فيها قليلاً لا بد وأن يتخذوا الرأي الصائب.

 

التزامات الفريق

إذا ما أراد أبناءنا المشاركة في فريق رياضي مثل فريق المدرسة لكرة القدم، يتوجب عليهم أن يلتزموا باللعب في كامل الموسم، إلا إذا ما حصلت ظروف قاهرة. هذا يعلمهم الالتزام بروح الفريق ويبعدهم عن مفهوم المركزية الشخصية.

 

شجع الأنشطة غير المدرسية

إذا كان ابنك غير مشترك بأي نشاط مدرسي، ولديه القليل فقط من الأصدقاء، ويبدو ضجراً في الكثير من الأحيان، ركّز على إشراكه بنشاطات خارجية مثل فريق رياضي أو الاشتراك في نادي، وبعد أن يختار خياراً معيناً اسأله فيما إذا كان يرغب في أن تساعد فريقه ببعض الأمور تبرعاً منك مثل التعليم أو التدريب أو بيع التذاكر… الأنشطة غير المدرسية تفيد جداً في اكتساب الأصدقاء الذين يمكن أن يجدوا بينهم وبين ابنك أو ابنتك أشياء مشتركة، وقد أثبتت الدراسات أن أولئك الذين يمارسون هذا النوع من النشاطات ضمن المدرسة يظهرون مستويات متفوقة في الدراسة.

 

الأنشطة المطلوبة

نطالب زوجي وأنا أولادنا أن يشتركوا بنشاط واحد على الأقل من الأنشطة غير المدرسية (الرياضة، الفرق الكشفية، الرسم، السباحة…) من اختيارهم على أن يلتزموا به لمدة سنة على الأقل. هذا يملأ أوقاتهم ويشجعهم على اكتساب أصدقاء لهم نفس الاهتمام، كما يشجعهم على اكتشاف مواهبهم. كذلك يتعلم أبناءنا دروساً هامة في إدارة الوقت عندما يوازنون بين المدرسة والعائلة والنشاطات الاجتماعية.

 

الرحلات الكشفية

الرحلات الكشفية نشاط عظيم جداً لما تنطوي عليه من فوائد فهي تعلم القيادة وتشجع على تعلم المزيد من المهارات، كما تزرع قيم عليا. من جهة أخرى تشجع النشاطات الكشفية مشاركة الآباء، فهي تهيئ فرصة لمشاركة الآباء والأبناء في رحلات استكشافية وقد يكون فيها نوع من خوض المخاطر. لقد اجتاز ابني المرحلة العليا من مدرسة الكشافة وهي مرحلة النسر وستكون ذا فائدة كبيرة له في مرحلة المراهقة.

 

تصرف بشكل مسؤول عن نشاطاتهم

احضر نشاطات أبنائك بشكل دوري وتصرف بشكل مسؤول، راقب نشاطات أولادك بشكل دوري ،لا تتدخل بشكل يسبب الإزعاج، ولا تتحدث أثناء الإنجاز، شجع المشتركين (شجع رغبتهم باللعب إن لم تكن ستشجع مواهبهم). أطري على الأداء بشكل إيجابي ولكن تجنب الكذب. المراهقين يعرفون تماماً مستوى أدائهم، فلو قلت أنه ممتاز في وقت مبكر، وهو دون هذا المستوى، فستصبح مصداقية أحكامك محط شك.

 

التشجيع من المدرجات

من المهم بالنسبة لنا كآباء حضور الأنشطة التي يشترك بها أبناءنا، وهم يقدرون عالياً دعمنا لهم وهتافنا لتشجيعهم، ولكن علينا أن ننتبه أن لا نسرق منهم أضواء نجاحهم!

 

غض الطرف بعضاً من الوقت

كل الأطفال يرغبون في رؤية آبائهم على المنصة وهم يحتفلون بفوزهم بنشاط يمارسونه، إلا أنهم لا يرغبون في حضور آبائهم لبعض النشاطات. اسأل ابنك ما إذا كان يرغب في حضورك لهذا النشاط أو ذاك قبل أن تتطوع.

 

الآباء كمشجعين

أحضر أنا وزوجتي جميع أنواع النشاط التي يشترك بها أبنائنا ونشجع إخوتهم كذلك على الحضور. هذه إحدى الطرق التي تجعل طفلك يشعر بأهميته بالنسبة لك ولإخوته على حد سواء.

 

ملاحظة: الموضوع التالي يوضع في مربع منفصل

عادات الدراسة الجيدة

 

بالرغم من ما يفترض من دراية طلاب المدارس الإعدادية والثانوية بالطريقة التي ينظمون فيها أوقات الدراسة، إلا أن الواقع يقول أنه ما من أحد، حتى المدرسين، قد أمضى وقتاً في تعلم مهارات الدراسة. أعرف أن هذا صحيح لأنني أدرس مهارات الدراسة في الكلية حيث لم يتلق أحد من الحاضرين أي من عادات الدراسة الجيدة قبلاً. فيما يلي بعض أساليب الدراسة التي أثبتت فعاليتها:

1- ضع برنامجاً للواجبات الدراسية والتزم به قدر استطاعتك. يُعتبر تحديد زمان ومكان لأوقات الدراسة أمر على جانب من الأهمية ويؤدي إلى اكتساب عادة دراسية جيدة.

2-  خصص بعض الساعات للواجبات الدراسية في اليوم. هذا يعتمد على نوع المواد التي تدرسها وعلى كمية الواجبات. أظهرت الدراسات أن معظم الطلاب الذين يخصصون ساعة واحدة للدراسة أو أقل في اليوم يحصلون على درجة C  في معظم الأحيان أو أقل من الدرجات التي يحصل عليها أولئك الذين يدرسون ثلاث ساعات أو أكثر ويحققون درجة B أو أعلى.

3- على العائلة أن تقدم الدعم والمساعدة للفرد الدارس فيها. عليكم أن توفروا لأبنائكم بيئة مريحة للدراسة حيث لا يتعرضون لإزعاج من أفراد العائلة.

4- قم بدراسة المواد الصعبة أو المملة أولاً، وإلا سيجد الطلاب سبباً لتخطي الواجب أو اختصار الوقت اللازم لهذه المادة أو تلك (تعِبٌ جداً، المادة مملة جداً…).  توجه دائماً إلى المواد الأكثر تحدياً عندما تكون في بداية نشاطك ولست متعباً.

5-   انزع قابس الهاتف.

6-   حاول أن تكون منظماً. قل لا لأصدقائك إذا ما كانت أنشطتهم أو مكالمتهم تتقاطع مع ساعات الدراسة.

7- اكتشف فائدة البطاقات، اكتب الكلمات الجديدة والتعريفات والمعلومات التي تحتاج إلى مراجعتها قبل الاختبار. احتفظ بها في الحقيبة أو في جيبك حيث يمكنك أن تراجعها باستمرار، هذا سيساعدك في استذكارها. استثمر وقت الانتظار في إجراء مراجعات سريعة: انتظار صديق، انتظار بين مادتين، انتظار في غرفة الطبيب….

8- استخدم بطاقات الأعمال الواجبة واكتب عليها البنود التي يتحتم عليك إنجازها حسب الأولوية وقم بشطبها أولاً بأول عند إنجازها.

9- اقرأ الفقرة مرتين وثلاث مرات ولا تكتفي بقراءتها مرة واحدة. ضع خطوطاً تحت المعلومات الهامة بحيث يمكنك الرجوع إليها بسهولة عند المراجعة.

10-                     استخدم قاموساً.

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً