كيف تحتفظ بالمرأة الموهوبة في شركتك؟

سيلفيا هيوليت وكارولين بكلوس كيف تحتفظ بالمرأة الموهوبة في شركتك؟
ترك مهنة ما أمر سهل، إلا أن الصعب هو العودة إليها من جديد. تعاني المهن والشركات والاقتصاد بشكل عام عندما لا تستطيع النساء الموهوبات العودة إلى قطاع العمل الذي ينتمون إليه.

ما هو السبب وراء هجرة الخبرات؟ هل نلقي اللوم على متطلبات الأطفال العصرية؟ أم نلقيه على الفشل في تحقيق طموح المرأة؟

بيّن استطلاع أجري في أوائل الثمانينات في أحد صفوف جامعة ستانفورد أن 57% من النساء الجامعيات يتركن العمل في مرحلة من المراحل، بينما أظهر استطلاع آخر تناول ثلاث صفوف متخرجة من كلية هارفارد للدراسات الاقتصادية أن 38% من النساء فقط ينتهين بعمل يستغرق دواماً كاملاً.

 

قصة المديرة التنفيذية لشركة ببسي كولا

استقالت من عمل يضمن لها نفوذاً قوياً في البيت الأبيض في ولاية بوش لتعتني بأولادها في تكساس

ما هي نسبة النساء المحترفات اللواتي يتركن العمل بالنسبة لأولئك اللواتي يتابعن في طرق المهنة التي اخترنها؟ هل تستجيب النساء لعوامل الدفع أم الجذب؟ ما هو القطاع الاقتصادي الأكثر تضرراً عندما تترك المرأة مكان العمل؟ كم عدد السنوات التي قد تقضيها النساء خارج نطاق العمل؟ عندما تقرر المرأة أن تعود إلى عملها ما الذي تبحث عنه؟ ما هو مدى سهولة العودة إلى العمل، وما هي السياسات والممارسات التي تساعد المرأة في العودة ؟

في أوائل 2004 قام مركز يبحث في “سياسة حياة العمل” بتشكيل قطاع من القوى العاملة متعددة المستويات أطلق عليه “هجرة الخبرات المبطنة: النساء والأقلية كموارد غير مُدركة” للإجابة على هذه الأسئلة. في صيف 2004 قامت ثلاث شركات أعضاء بمسح خصص للبحث في دور الانسحاب من العمل والرجوع إليه في حياة النساء من ذوات الكفاءات العالية. أجرت شركة “هاريس إنترأكتيف” بحثاً على شريحة من الممثلات الوطنيات للنساء من ذوي المهارات العالية ضم ثلاث مجموعات مجموعة المتخرجات، مجموعة المحترفات، ومجموعة الماهرات غير المتخرجات. بلغ حجم هذه الشريحة 2443 امرأة صُنفن ضمن فئتين: فئة تتراوح أعمارهن بين 28-40، وفئة ما بين 41- 55. كذلك تناولت الدراسة شريحة من 653 رجل للمقارنة. بالإضافة إلى  المعلومات التي قدمتها هذه الدراسة حول عمل المرأة تضمنت طروحات حول كيف تكتشف الشركة إمكانيات المرأة العاملة. ومع بيان اتجاهات سوق العمل إضافة إلى نتائج هذه الدراسة يتعلم أصحاب العمل كيف يحولون دون هجرة الخبرات، فالشركات التي يمكنها أن تطور مهارات وسياسات الاحتفاظ بالمواهب النسائية ستجني فوائد تنافسية جوهرية.

النساء يغادرن العمل

العديد من النساء يتركن العمل في محطة ما من محطات الطريق. أربعة من كل عشرة نساء من ذوات المهارات العالية (37%) قلن أنهن تركن العمل بشكل طوعي، وعندما تكون ضمن هذه الشريحة نساء لهن أطفال ترتفع النسبة إلى 43%.

من بين العوامل التي تدفع النساء إلى ترك العمل –غير عامل وجود الأطفال- العناية بكبار السن (24%) وبالصحة الشخصية (9%). تشكل العناية بكبار السن عاملاً قوياً لدى الشريحة التي تتراوح أعمارها ما بين 41 -55 عاماً وهم ما يطلق عليهم مصطلح: “جيل السندويتش” هذا الجيل الذي يمتد من جيل الأطفال حتى كبار السن. واحدة من كل ثلاث نساء تترك العمل للعناية بأفراد العائلة من غير الأطفال. بيّن استطلاع مركز “سياسة حياة العمل” أن 40% من النساء وجدن أن أزواجهن أكثر قدرة على إيجاد عمل منهن.

إلى جانب هذه العوامل تظهر عوامل أخرى من بيئة العمل تدفع النساء إلى ترك العمل. 17% قلن أنهن تركن العمل بسبب شعورهن بعدم الرضا، وهامش الفائدة الضعيف الذي يلمسنه من خلال العمل. كذلك فإن فقدان الفرص الجيدة ضمن العمل تعتبر من المشاكل الكبيرة التي تفوق في تأثيرها تأثير الضغط الزائد. 6% فقط توقفن بسبب ضغط العمل. يقول الاستطلاع الذي أجري في الحقل التجاري أنه ينطوي على عوامل دفع غير موجودة في قطاعات الطب والتعليم.

لا شك أن المرأة تتعرض في حياتها اليومية إلى عدد من عوامل الدفع والجذب التي يعزز بعضها بعضاً، وعندما تجد المرأة نفسها محاصرة بعوامل قاسية، فهي غالباً ما ستستجيب لعوامل جذب العائلة.

إلا أن معظم النساء لا يستطعن التوقف عن عملهن ما لم يضمنَّ  قدرة رجالهن على تحقيق مدخولاً جيداً. 32% من النساء – حسب الاستطلاع- يتركن العمل لأن دخل أزواجهن يكفي لإعالة الأسرة.

أما بالنسبة للرجال، فـ 24% فقط من ذوي الكفاءات العالية يتركون العمل بعد الانتساب إليه بغض النظر هل هم متزوجون أم غير متزوجون. تختلف أسباب ترك العمل عند الرجال عنها عند النساء، فالرجال الذين يتركون العمل بسبب العناية بالأطفال أو بكبار السن لا يتعدون 12% مقابل 44% من النساء، بينما تبلغ نسبة الذين ينتقلون إلى عمل آخر بسبب عوامل الدفع – من حقل العمل– 29%، أما الذين يتركون في سبيل الحصول على المزيد من المهارات فتبلغ نسبتهم 25%، ولبداية عمل جديد 12%.

ترك العمل بالنسبة للرجال من ذوي المهارات العالية هو عبارة عن استراتيجية صياغة مكانتهم المهنية في حقل العمل.

هناك شريحة من النساء يجدن اتخاذ قرار ترك العمل أمر محرج وصعب، فقد أنفقن الكثير من الجهد والوقت في بناء المهارات اللازمة للأعمال الناجحة، وهن لا يردن أن يضعن هذه الجهود جانباً ويستغنين عنها بسهولة.

تمتلك الغالبية العظمى من النساء اللواتي تركن أعمالهن العزم الأكيد على العودة، إلا أن القلة القليلة منهن فقط من يدركن صعوبة هذا الأمر. لقد بينت دراستنا أن 93% من تركن العمل يرغبون في العودة إليه. تحدثت بعض النساء اللواتي كنّ ضمن جلسات التركيز عن عدم ارتياحهن لحياة الاستقلالية، بينما تحدثت شريحة من المتزوجات عن فكرة طلب المال وأنهن لا يحبذن الطلب من ن أزواجهن بالرغم من أنهم أزواج جيدون.

من الواضح أيضاً أن نسبة كبيرة ممن يرغبن في العودة إلى العمل يواجهن صعوبات في كفاية دخل الزوج لمتطلبات الأسرة، فالمعيشة في غلاء مستمر.

إلا أن أسباب العودة لا تقتصر على السبب المالي، فمعظم اللواتي يرغبن في العودة يجدن في العمل متعة وتواصل مع شيء أحببنه، هذا يعني أن بعضهن يضعن الرضا والمتعة كعامل أساسي في قرار العودة، وترتفع نسبة هؤلاء في قطاع المدرسات لتبلغ 64%، وبين الطبيبات لتبلغ 70%. 16% من الشريحة المدروسة ترين أن عودتهن إلى العمل ضرورية لأنها تمنحهن المزيد من الثقة بالنفس، مكانة اجتماعية، منطقة نفوذ وسيطرة.

ربما يكون أكثر الأسباب إثارة هو ما يطرحه أولئك اللواتي ترغبن في العودة إلى العمل لأنهن يردن إعادة شيء إلى المجتمع والحصول على عمل يسمح لهن بالمشاركة في فعالياته.

كما تحدثت شريحة من النساء اللواتي غادرن العمل ضمن مجموعات التركيز عن تأثير الأوقات التي قضينها في المنزل على تغيير مسار طموحاتهن، فسواء كن يعتنين بحديقة المنزل، أو ينشغلن في الزراعة أو في الذهاب إلى المكتبة العامة أو في ممارسة الرياضة، فإنهن أصبحن أكثر ارتباطاً بما تطلق عليه المرأة مصطلح “أعمال العناية”. لسوء الحظ 74% فقط من اللواتي يرغبن في العودة إلى العمل ينجحن في ذلك: 40% يعدن إلى عمل محترف بدوام كامل، 24% إلى عمل دوام جزئي، و9% أعمال حرة.

المغزى واضح: ترك العمل موجود عند كل منعطف، ولكن ما أن تترك المرأة عملها حتى تصبح العودة إليه صعبة جداً ومكلفة.

نتابع في العدد القادم الحديث عن خسائر ترك العمل والطرق المختلفة للحفاظ على استمرارية عمل المرأة في الشركات المختلفة.

 

التجارة الإلكترونية على موقع سيدات الأعمال البحرينيات الإلكتروني

 

دشنت جمعية سيدات الأعمال البحرينية موقعها على ‏ ‏شبكة الإنترنت خدمات التجارة الالكترونية عبر بوابة الدفع الإلكتروني المباشر ‏المؤمن والذي يساعد سيدات الأعمال العرب على تسهيل معاملاتهن التجارية.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي في حفل أقامته جمعية سيدات الأعمال البحرينية بمناسبة مرور عامها الثالث على إطلاق ‏ ‏موقع بوابة المرأة على الانترنت إن “الاهتمام بتقنية المعلومات والاتصالات اصبح ‏ ‏من الأهمية الكبرى لانتشاراته العلمية الحديثة”.‏

وأكدت أهمية تقنية المعلومات والاتصالات في تمكين المرأة في المجتمع من ‏ ‏النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

‏ وأشارت البلوشي إلى أن الدراسات دلت على أن الاتصال الالكتروني اصبح يوفر بيئة اكثر  ‏ديمقراطية من الاتصال المباشر التقليدي مقارنة مع التواصل الكتروني عن بعد وهو ما ‏ ‏منح المرأة درجة عالية من المساواة مع الرجل والحرية في الحصول على المعلومات.

وأوضحت الوزيرة أن المرأة يمكنها عن طريق تلك الشبكة حصد كنز من المعلومات الغنية ‏ ‏والمتجددة دائما لتوسيع مجالات الأعمال وأوجه الاستثمار وتوثيق العلاقات مع ‏ ‏الزبائن مبينة أن هناك قنوات للحصول على الاستشارات والإرشادات في مختلف شؤون ‏ ‏الحياة الأسرية.

وقد نجحت هذه البوابة في أن تحقق بنية ‏ ‏الكترونية مستقبلية تساعد المرأة العربية على تجاوز قيود وأثقال الحياة التقليدية ‏ ‏نحو مستقبل واعد من النوافذ لممارسة الهوايات والأنشطة الترفيهية فضلا عن مزاولة ‏ ‏التجارة والأعمال الالكترونية سهلة الاستخدام.

وترى غادة السيد عضوة مجلس إدارة الجمعية أن الحوار الديناميكي‏ ‏الحي بين البوابة وزوارها نجح في تحقيق نسبة عالية من الأهداف حول مخاطبة المرأة ‏ ‏المعاصرة من اجل مستقبل افضل وهو ما دلت عليه برامج مراقبة البوابة التي ارتفع عدد ‏ ‏زائريها من 45 ألف إلى  75 ألف خلال عامين.

وأكدت السيد أن البوابة نجحت في توسيع نطاق علاقاتها القائمة في نسج علاقات مع ‏ ‏مؤسسات عربية وعالمية من أبرزها الكتاب العربي الالكتروني ومجموعة مجلات تعنى ‏ ‏بالمرأة.

ويلاحظ ان البوابة تجاوزت خدمات وأشكال التسويق التقليدي إلى قنوات تسويق ‏متطورة بالتعاون مع بوابات إقليمية وعالمية فضلا عن الترويج لمنتجات وخدمات جديدة ‏ ‏من خلال موجات الرسائل القصيرة (اس ام اس).

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً