عناصر الخطة التسويقية

د. طلعت أسعد عبدالحميد عناصر الخطة التسويقية
 

  تتكون عملية التخطيط الاستراتيجي للتسويق من مجموعة من الخطوات والتي سنوالي شرح كل منها

كما يلي:

 

1-   تحليل الموقف Situation Analysis :

 تحليل الموقف هو تقييم مبدئي للسوق، يمكن استخدامه في تحليل وتحديد السوق والوقوف على الصفات والخصائص الحاكمة فيه مثل درجة المنافسة والاستثمار المطلوب وأدوات التطوير والتوزيع ودرجة ثبات الطلب، وتقدير حجم ونوعية العملاء المرتقبين والعمل على إيجاد رد على السؤال: “أين نحن؟” ويعني تحليل الموقف السوقي بتحديد خصائص السوق الماضية والحالية والمستقبلية الذي تعمل فيه المنشأة، ويعتبر تحليل الموقف ضرورياً لإمداد المنشأة بنقاط القوة والضعف في الظروف المختلفة المحيطة بالمنشأة، فعن طريقه تحصل المنشأة على توصيف متكامل للأداء الماضي للمنشأة والعوامل المؤثرة فيه، ويبدأ تحديد الموقف عادة بتقديم ملخص للمبيعات خلال الفترة الماضية محللة وفقاً لنوع المنتجات وأصنافها وألوانها وكافة التفاصيل الأخرى المتاحة عن توزيعها الجغرافي وخصائص المناطق التي تتعامل فيها، والأسواق التي تخدمها المنشأة ونوعية العملاء المستهدفين، حيث يقدر المخطط التسويقي معدلات النمو وتكلفة التسويق وأنماط الربحية لكل منتج وكل منطقة وذلك بالمقارنة مع المنشآت العاملة في نفس مجال النشاط، ولا يختص تحليل الموقف بالماضي وحده بل يمتد أيضاً إلى المستقبل محدداً المبيعات المرتقبة بالتفصيل لفترات مختلفة محدداً الحدود الدنيا والعليا المقدرة للمبيعات في حدود الافتراضات التي توجدها المعلومات المتاحة عن العوامل البيئية المحيطة على أن يشمل ذلك تحديداً واضحاً لبيئة المنشآت المنافسة، وتحديد تأثير العوامل الدورية والموسمية وتطور مقاييس التفضيل لدى العملاء، والتكنولوجيا المستخدمة لدى المنافسين والتكنولوجيا المتوقع استخدامها من جانب المنشأة.

 

2-  تقييم الفرص والمخاطر التسويقية PROBLEMS & OPPORTUNITIES

   تقوم المنشأة بتحديد الفرص التسويقية المتاحة للمنشأة، والمقدرة على أساس حاجات العملاء وإمكانية إشباعها، وكذا نقاط القوة والضعف في المنافسين ويتطلب ذلك بلا شك مجموعة من المعلومات عن المنافسين والعملاء، والعوامل البيئية المختلفة المحيطة بالمنشأة، وبالتالي تقاس قدرة المنشأة على الوفاء بالفرص المحيطة في السوق أو مواجهة الأخطار المستقبلية. والفرصة هي منفعة (وحاجة لم تشبع) ولدى مؤسستنا إمكانات لتحقيق هذا الإشباع، وهي الناتجة عن تحليل عوامل القوة التي تختص بها، وعوامل ضعف المنافسين أما المشكلة هي العقبات التي تحد من تحقيق الأهداف التسويقية المستقبلية أو تقلل من آثار سياستنا التسويقية وهي غالباً الناتجة عن عوامل ضعف هيكلية لدينا، أو عوامل مرتبطة بقوة المنافسين. والمشكلة هي موقف يحتاج من المنشأة إلى الاهتمام والتصحيح.

والمشكلات تمكن دراستها من تحويلها إلى فرص تسويقية إذ أن ما يمنع عملاءك من أسباب إذا تمت إزالتها كانت النتيجة فرصة وإقبال، ومن أهم ما يعطي المنشأة فرصاً تسويقية دراسة ما يلي:

1-        التكنولوجيا الجديدة واستخداماتها.

2-        استغلال خبرات المنشأة السابقة في منتجات جديدة.

3-        تقديم خدمات معاونة للعملاء تساعد في دعم الخدمات الأساسية.

4-        تغيير انطباعات وحاجات ورغبات الأفراد والمؤسسات تجاه منتجاتنا.

5-        زيادة فاعلية منافذ التوزيع.

6-        الانتشار الجغرافي.

7-        الثقة بالمنشأة مقارنة بالمنافسين.

8-        وجود باعة متميزين.

9-        أسعار منافسة.

10-   صورة ذهنية طيبة لدى المتعاملين.

11-   العمل كمؤسسة رائدة للعمل الاجتماعي في المجتمع.

 

3- صياغة الأهداف التسويقية Marketing Objectives:

تعتبر الأهداف القاعدة الأساسية في صياغة أي خطة تسويقية، إذ أنه بدون وجود هذه الأهداف فإن الخطة لن يكون لها أية أغراض عملية، ويجب أن تتصف هذه الأهداف بالموضوعية والارتباط بالواقع، فضلاً عن إمكانية صياغتها بشكل قابل للقياس، حيث يمكن تحديد الهدف في شكل رقم مبيعات معينة، أو حصة تسويقية محددة، أو هامش ربح على أن يكون قابلاً للتحقيق في ظل الموارد المتاحة للمنشأة، وعناصر البيئة المحيطة حتى يمكن أن تكون أهدافاً حقيقية.

والهدف التسويقي هو صياغة لما تريد المؤسسة الوصول إليه مستقبلاً والهدف التسويقي شأنه شأن الأهداف الأخرى يجب أن يكون محدداً، قابلاً للقياس، فضلاً عن ارتباطه بمدة زمنية معينة، وعليه أن يعكس سلوك السوق المرتقبة. ويعتبر وضع الأهداف من الأمور الضرورية سواء لتنفيذ الأعمال داخل المنشأة ولتحديد هوية المنشأة أمام الغير، وتحدد الأهداف بطريقة واضحة ما الذي تفعله المنشأة؟ وأين يمكن أن تنفذ ذلك؟ ومن الذي يمكن أن يعهد إليه بإتمام هذه الأعمال؟ والكيفية التي يمكن أن يتم بها تنفيذ المطلوب؟ والوقت الذي يمكن أن تتم فيه تفصيلاً وفقاً للمستوى الإداري. ولا تعني الأهداف النتائج المتوقعة فقط بل إنها تعني أيضاً الطريقة التي يمكن أن ترتبط الأهداف سوياً لتحقيق أغراض المنشأة، ويعتبر وضع الأهداف أكثر أهمية من الأهداف ذاتها، ويفرق واضعو الاستراتيجية التسويقية بين ثلاث مستويات تسويقية للأداء المستهدف من خلال صياغة مرنة، فمن الضروري أن تسعى جهود المنشأة التسويقية إلى الاستفادة من الموارد الحالية إلى أقصى مدى ممكن من خلال صياغة أهداف تحسن استخدام الموارد وترتفع بالأداء لمرحلة تالية، أما البحث عن التميز قد يحتاج إلى استثمار موارد إضافية مثل تزويد المنشأة بحاسبات آلية جديدة أو الاتفاق على منافذ توزيع مختلفة.

 

4- تكوين الاستراتيجيات التسويقية Marketing Strategies:

وهي تلك الأدوات التي تمكن المنشأة من التوصل إلى الأهداف الموضوعة في الأجل الطويل وتنبني صياغة الاستراتيجية التسويقية على مجموعة من النقاط الحاكمة التي تبدأ بتحديد السوق المرتقبة، وتحديد شرائح السوق التي سوف نتعامل معها، وكذا تحديد المركز السوقي المطلوب أن تحتله المنشأة مقارنة بالمنافسين في أذهان العملاء، وبالتالي يمكن تحديد ملامح المنافع التي يتم التركيز عليها للوصول إلى العلماء المرتقبين، ويجب أن تتواءم الاستراتيجية التسويقية الموضوعة مع حجم ونوعية الموارد المتاحة للمنشأة، مثل قوة العمل التسويقية والتسهيلات المتاحة المتعلقة بالتوزيع المادي، وإمكانيات البحوث والتطوير، والطاقة الإنتاجية ومنافذ التوزيع المتاحة فضلاً عن الموارد المالية التي يمكن أن تحدد مستوى الإنفاق  والإيرادات المتعلقة بالعملية التسويقية، وقد أدت الضغوط البيئية على إدارة المنشأة وما تحمله من تغيرات سريعة إلى زيادة الاتجاه نحو استخدام التخطيط الاستراتيجي.

 

A.        حدد السوق المرتقبة Target Market:

السوق المرتقبة هي تحديد إلى من سوف نقوم ببيع سلعنا وخدماتنا في السوق؟ وبالتالي فإن السوق المرتقبة هي مجموعة من العملاء المرتقبين الذين تتوافر لديهم مجموعة من الدوافع والصفات لشراء منتجاتنا مقسمين وفقاً لفئاتهم المختلفة.

ولكن كيف يتم تحديد السوق المرتقبة؟

·   حدد المشترين أو المستخدمين المرتقبين لمنتجاتك بالكمية / معدل الاستخدام / حجم السوق / نوعية المنافسين / المنافع التي يبحثون عنها.

·   قارن بين الهدف الحالي وبين الخصائص المرتبطة بالسوق وهل يمكن تحقيق الهدف أم يجب أن نبحث عن زيادة؟

·        حدد أهدافك من المشترين كثيفي الاستخدام لأهميته.

·        حدد شكل السوق النهائي.

·        حدد كيف يجري اتخاذ القرار الشرائي وما هو دور كل فئة؟

·        حدد اتجاهات متخذي القرارات الشرائية ونظرتهم تجاه منتجاتنا؟

 

B.               اختيار المركز السوقي المتميز Positioning:

إن اختيار المركز السوقي من الأمور التي يتوقف عليها نجاح منتجاتك في السوق، وكلما كان هناك ارتباط قوي بين المغريات البيعية للمنتجات والحاجات والرغبات المرتقبة للعملاء كلما أمكن الحصول على نصيب أكبر في السوق، كما أن الحصول على المركز المميز لمنتجاتك يهدف إلى تكوين أو تغيير الصورة الذهنية ذات الشكل الخاص في أذهان المتعاملين في السوق المرتقبة أي وضع علاقة بين منتجاتكم وبين أذهان المتعاملين تختلف عن المنافسين بشكل جذري ويعتبر خلق هذا الطابع المميز أساس كل عمليات الاتصال بالعملاء والتي تظهر في شكل العلاقة بين المنتجات والاسم التجاري، والإعلان، وأدوات الترويج، والعبوة، ونوع العمل البيعي، والعروض التجارية. ويتأثر خلق المركز المميز للمنتجات بعدة عوامل أساسية في مقدمتها القيم والمعلومات الموروثة عن نوعية المنتجات التي تقدمها في السوق، والحاجات والرغبات المرتبطة بالسوق المرتبطة فضلاً عن نوعية المنافسة. وتتحدد أنواع التميز المرتبط بمنتجاتك وفقاً لدراسة المزايا التنافسية والتي عادة ما تكون في صورة:

1-   الاختلاف في المنتج ذاته.

2-   التميز في منفعة جديدة للعملاء.

3-   اختيار نوعية معينة من العملاء المميزين.

4-   إضافة استخدامات جديدة لمنتجك.

5-   التميز السعري.

6-   الارتباط بسلع أو خدمات أخرى.

7-   حل أية مشاكل تواجه العملاء.

 

وحتى يمكن صياغة استراتيجية المركز التسويقي بشكل فعال، هناك مجموعة من الخطوات، حيث تعتبر الاستراتيجية أساساً على معرفة عوامل التفضيل على الفجوات التنافسية، أي الفجوات التي تبين الفرص التسويقية التي يمكن النفاذ منها للمتعاملين، وهي عادة المناطق الشاغرة في أذهان المتعاملين والتي يمكن استخدامها في الحصول على مراكز أكثر تميزاً.

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً