طفلك واحترام الذات

أسرة التحرير طفلك واحترام الذات
 

 

توم مكماهون

 يشكل احترام الذات أو تقدير الشخص لقيمته كإنسان قوة هائلة في العديد من جوانب حياة المراهق. فهو يؤثر على أفكار وأفعال وخيارات المراهق. فالمستوى العالي من احترام الذات قد يشجع المراهق على تجربة أمور جديدة، أو يساعده على اتخاذ القرار الصحيح في كل مفترق طرق. كما يمكن أن يكون عاملاً في قرارات المراهق: هل أرفع يدي للإجابة في الفصل، هل أدخل فريق كرة القدم في المدرسة، وهل أقاوم ضغوط أصدقائي ولا أشارك في أنشطة أعرف أنها غير صحيحة؟

 

أظهرت العديد من الأبحاث أن للوالدين بشكل خاص تأثيراً كبيراً على احترام المراهق لذاته. وبالنظر إلى فوائده العديدة، يعتبر احترام الذات من أعظم الهدايا التي يمكن لوالد أن يقدمها لابنه المراهق. وهو في العادة يقدم في جرعات صغيرة متفرقة كي لا يتحول إلى غرور وكبر. فكلمات تشجيع بسيطة أو ملاحظة إنجاز ما، أو المدح أو الاستماع للمراهق أو إظهار التقدير تفعل الكثير في غرس الثقة والقيمة الذاتية لدى المراهق. ويجب أن يقوم المدح صادقاً ومخلصاً.

 يقع العديد من الآباء في خطأ مدح الإنجازات الكبيرة فقط، ولكن تذكر أن المراهقين يحتاجون للمدح والتشجيع طوال الوقت. فعلى سبيل المثال، بدلاً من مدحهم على تقارير المدرسة الفصلية فقط قدم لهم التشجيع والمديح بشكل مستمر على أدائهم لواجباتهم المدرسية بشكل جيد وعلى نتائج الامتحانات والأبحاث التي يقدمونها للمدرسة وعلى بذلهم قصارى جهدهم في الدراسة.

 إن المظهر الجسدي والقبول الاجتماعي والإنجازات عوامل هامة تساهم في تكوين الاحترام الذاتي للمراهق. رغم أن الوالدين قد لا يملكون نفس التأثير القوي الذي يملكه الأصدقاء في بعض هذه العوامل، فإن هناك طرقاً أخرى للمساعدة. فبدلاً من تقليل أهمية المظهر الخارجي (وهم لن يصدقوا ذلك أصلاً) ركز على أهمية الشخصية والأخلاق وحسن التعامل. بالإضافة إلى ذلك يمكن للوالدين مساعدة أبنائهم على اختيار قدوات معقولة يقلدونهم ويقارنون أنفسهم بهم، يميل معظم المراهقين إلى اتخاذ قدوات لهم من المراهقين أمثالهم أو من نجوم السينما أو الفنانين والفنانات. لنقدم لهم خيارات أخرى أكثر إيجابية.

 كما أن الاهتمام بالمواهب والمهارات والقدرات الخاصة التي يظهرها المراهق يساهم في بناء الاحترام الذاتي للمراهق. وليس بالضرورة أن تكون هذه المهارات والمواهب أكاديمية، إذ يمكن أن تكون فنية أو رياضية أو أدبية. المهم هنا هو التركيز على نقاط القوة لدى المراهق.

 

إن المراهقين لا يستطيعون بناء الاحترام الذاتي لوحدهم. إنهم بحاجة إليك وإلى الأشخاص الآخرين المهمين في حياتهم لرعاية وتنمية هذا الإحساس لديهم. ومع أن الأمر لا يأخذ أكثر من دقيقة من وقتك، فإن فوائده لك ولأبنائك طويلة المدى. وتذكر دائماً أنك أيها الوالد وأنت أيتها الوالدة أكثر داعمي أبنائك أهمية.

 

الضجيج يؤثر سلبياً على لغة الأطفال

أظهرت دراسة جديدة أجريت في جامعة ماريلاند الأمريكية أن مستويات الضجيج في مراكز العناية الصحية النهارية قد تؤثر سلبياً على تطور القدرات اللغوية عند الأطفال الأصغر من 13 شهراً.

 وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة “طب النفس التنموي” أن الأطفال في السنة الأولى من حياتهم يجدون صعوبة في التمييز بين الأصوات حتى في الغرف ذات مستويات الضجيج المنخفضة وبالتالي قد لا يتعرفون على الحديث أو الكلمات الموجهة لهم وهو ما يسبب بدوره تأخر الكلام لديهم.

وأشار الخبراء إلى أن التحدث إلى الأطفال في بيئات صاخبة لا يفيد في تعليمهم اللغة بل يحتاجون إلى أوساط هادئة جداً لتلتقط عقولهم الصغيرة الكلمات اللغوية بدقة.

 ووجد الباحثون أن عدداً أكبر من الأطفال في سن الخمسة شهور استمعوا للشريط الذي ينادي أسماءهم لفترة أطول من ذلك الذي ينادي أسماء غيرهم عندما كانت البيئة المحيطة بهم هادئة فقط بينما تمكن الأطفال في سن 13 شهراً من الفصل والتمييز بين الكلام والمحادثة وبيئة الضجيج موضحين أن ذلك قد يرجع إلى نضج أعضاء الإدراك لديهم مع تقدمهم في العمر أو لتطور مهاراتهم اللغوية وقدرتهم على الاستماع.

 ونبه الأخصائيون إلى أن السنة الأولى من عمر الطفل حاسمة في تطور مهاراته الذهنية واللغوية وبالتالي فان تعرضه للضجيج في هذه الفترة قد يؤثر بصورة سلبية على قدرته على التعلم والكلام.   

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً