الافتتاحية

الافتتاحية
 

 

 

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

 

السعادة والنجاح، هل هما قرينان يجتمعان دائماً أم يمكن لكل واحد منهما أن ينفصل عن الآخر؟! قد يجلب النجاح السعادة، كما أن السعادة قد تأتي من بعد تحقيق نجاح ما، ولكن قد يكون النجاح في بعض الأحيان منفكاً عن السعادة، وقد يحظى الإنسان بسعادة داخلية من نوع خاص لا تكون مرتبطة بأي نجاح على أي صعيد، كمثل سعادة الإنسان بالعبادة، أو سعادته بالعافية، وغيرها..

 

ولكن تبقى هذه المعادلة مطلوبة بشدة لدى كل الناس، أعني: السعادة والنجاح مجتمعان، ولكي يكون الإنسان سعيداً فلا بد له من جمع مقومات هذه السعادة إلى نفسه، ومن أهم العوامل الاستقرار النفسي، والقناعة والرضا، فالسعادة إذاً مصدرها داخل الإنسان، فقد يسعد إنسان مع أبأس ظروف الحياة، وقد يشقى آخر مع أفضل وأنعم معيشة، وبذلك نعرف تماماً أن المسؤول عن السعادة هي العوامل الداخلية في نفس الإنسان..

 

أما النجاح فيتطلب من الإنسان أن يتصف بالمبادرة، وينجح في علاقاته مع الآخرين، كما أن عليه أن ينجح في عمله، وفي بيته، وبين الناس، ويتغلب على المصاعب، ويكسب رضاء العملاء، ويجيد أساليب التسويق، ويتعلم فنون التخاطب والتواصل، ففي مجموع هذه الأمور يكتسب الإنسان أسباب النجاح، ولكنه بالرغم من كل ذلك قد لا يكون سعيداً.

 

ومن هذه الخلاصة نجد أن تحقيق السعادة طريق مباشر نحو تحقيق النجاح، وليست شرطاً له، غير أن الاستقرار الداخلي لدى الإنسان سيمهد له الطريق نحو بلوغ النجاح وتحقيق الأهداف، أما إن كان الإنسان مضطرباً وقلقاً، فإن طريق النجاح سيغدو أكثر تعقيداً، وستكون المهمة شاقة جداً..

مدير التحرير

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً