الإدارة الناجحة

الإدارة الناجحة..
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

 

الإدارة هي حسن قيادة الناس نحو العمل بإتقان، وكلما كان المدير ناجحاً كلما كان الفريق الذي يشرف عليه يعمل بجد وإتقان أكثر، ويبذل المزيد من الجهد لإرضاء المدير، ويصرف المدير المكافآت تقديراً للجهود، كما أنه يُنزل العقوبات بحق المقصرين، هكذا لأول وهلة ينظر بعض الناس إلى معنى الإدارة الناجحة..

 

غير أن الذي يخفى على بعض الناس هو أن الإدارة قد تمتزج بمجموعة من العواطف والأحاسيس، ويعطي أصحاب الخبرة هذا الجانب اهتماماً خاصاً، فقد رأى الكثير من الملاحظين لسلوك الشركات، أن أكثر أصحاب الأعمال ينشدون الإنتاجية القصوى من الموظفين لديهم بغض النظر عن مشاعرهم الخاصة تجاه العمل الذي يقومون به، وسواء أحب الموظف عمله أم أبغضه، فإن المهم أن يؤديه بالشكل الذي يرضي المدير أو صاحب العمل، فالنتيجة كمية مقاسة، و”الأجر مقابل العمل”، كما تقضي القاعدة القانونية الشهيرة.

 

والذي يدقق في الجانب الآخر لسلوك الموظفين يرى أن إنتاجية الموظف قد تتجاوز الحد المتوقع منه إذا أحب عمله بصدق، وتفاعل معه المدير أو صاحب العمل في هذه المشاعر، وشاركه هموم العمل نفسها، وأشركه في نتائج الربح والخسارة، وشجعه على ممارسة التسويق، والإبداع، والتغيير، والتحسين، والتطوير..

 

إن كثيراً من المؤسسات والشركات اليوم تعتمد أسلوب فرق العمل لتطوير الإنتاجية، بحيث يتشكل من كل مجموعة من الموظفين فريق عمل لإنجاز مهمة ما، هدفها التحسين أو التطوير، أو معالجة مشاكل التسويق، أو حتى تحسين أوضاع العاملين، وتعطي هذه الفرق نتائج مذهلة بالمقارنة مع الاجتماعات التي يعقدها صاحب العمل مع المدراء منفردين لحل أزمة تمر بها المؤسسة أو الشركة.

 

وهكذا تمضي هذه المشاركة في المشاعر والعواطف إلى تحويل مكان العمل إلى بيت متكامل، يسعى جميع أفراد الأسرة فيه إلى تطويره وتجميله بكل ما أعطي كل منهم من جهد وخبرة، ولعل هذا بالضبط ما يسعى إليه كل صاحب عمل، والله الموفق.

 

مدير التحرير

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً