السمة الأبرز للأشخاص الناجحين

السمة الأبرز للأشخاص الناجحين
الثقة بالنفس (2)

السمة الأبرز للأشخاص الناجحين

أنس عبدالله سالم

Anas@Ebdaaco.Com

 

(نحتاج إلى التعرف على القوة الهائلة التي تكمن بداخلنا والتي لا يمكننا استخدامها طالما أننا نشعر بكوننا ضحايا) الدكتور/ رودلف ديكرز

 

في المقال الماضي تكلمنا عن أنواع الثقة بالنفس، وأسباب انعدامها، وسيكون موضوعنا في هذا المقال عن العوامل التي تساعد في بناء الثقة وتعزز من مكانتها في النفس، لكن قبل أن نبدأ سنشير إلى بعض الأمور الهامة:

يمكنك أن تكون واثقاً

الثقة صفة مكتسبة يستطيع أي إنسان أن يحصل عليها طالما أنه يحاول ذلك، فليس هناك من أحد تولد معه الثقة حين يولد، إنما يكتسبها ويعتادها ولا تزال تنمو معه وتتطور حتى تصبح طبعاً وعادة وسلوكا، وكل أولئك الذي تراهم مليئين بالثقة ولا تهزهم الأحداث لم يولدوا كذلك بل ساروا على هذا الدرب حتى بلغوا ما بلغوه.

 

يراك الناس حسب تقييمك أنت

لا شك أن ما تشعر به تجاه نفسك يكون له أثر عميق في تقييم الناس لك ونظرتهم إليك، فإذا كنت بداخلك لا تشعر بالثقة وكانت تصرفاتك توحي بذلك الشعور فلا تتوقع من الناس أن ينظروا إليك نظرة الواثق، واعلم أن ثقتك تبدأ من داخلك.

 

العوامل المساعدة لبناء الثقة بالنفس

 

1) المعرفة:

كلما توسعت دائرة المعرفة قل الخوف وتلاشى القلق، فالإنسان يتسلح بالعلم والمعرفة والاطلاع لمواجهة الصعوبات والمستجدات.

 

2) الممارسة:

استشعر الثقة في كل عمل تقوم به، حتى وإن كان في نظرك لا يحتاج إلى ذلك أو كنت تمارسه بسهولة، فشعورك الدائم بالثقة وممارستك لها يجعل منها عادة وطبعاً متأصلاً لديك.

 

3) لا تنظر إلى الوراء:

تذكر أنه من الطبيعي أن يخطأ الإنسان ولو لأكثر من مرة في مجال واحد، وكل من يعمل لا بد أن يخطأ، فإذا ارتكبت بعض الأخطاء قم بتجاهلها وكأنها لم ترتكب، أو انظر إليها على أنها أمر طبيعي، ولا تجعل منها عائقا ولا عقبة تحول دون تقدمك ومتابعتك، وتذكر قول نيلز بور (الخبير هو من ارتكب كل الأخطاء الممكنة ضمن مجال واحد)

 

4) لا تلم نفسك:

الأشخاص الناجحون هم أبعد الناس عن لوم أنفسهم عندما تحدث معهم بعض الأخطاء، لأن اللوم طريق الإحباط واليأس.

(إن الخطأ لا قيمة له ما لم تداوم على تذكره) كونفو شيوس

 

5) لا تظهر ضعفك أمام الناس:

تصرف كما لو كنت أكثر ثقة مما أنت عليه في الواقع، ولا تجعل الناس يشعرون  بما تعانيه من الاضطراب والقلق حتى لا ينظروا إليك على أنك ضعيف، كما أن تظاهرك بالثقة سيمنحك فرصة لأن تصبح جزءا من شخصيتك.

 

6) صاحب الواثقين:

من الثابت أن الإنسان يتأثر بالبيئة المحيطة به، وكما ذكرنا في المقال السابق بأن البيئة أو الأصحاب قد يكونان سبب فقدان الشخص للثقة، فكذلك من أراد أن يبني ويرفع من ثقته فعليه بأن يحيط نفسه بمجموعة تؤمن بذلك وتساعده على بناء ثقته.

 

7) جرب الطريق الأصعب:

إذا تعودت دائما على سلوك الطريق الأسهل فماذا ستفعل حين تواجهك الصعوبات؟ لذلك فمن الأفضل أن تجرب بعض المصاعب حتى وإن لم تكن مضطرا لذلك لتكسر الحاجز بينك وبينها، وحتى لا تحجز نفسك ضمن دائرة ضيقة.

 

8) احذر المخالفات:

لا شك أن المخالف أو المخطئ يخاف من خطئه ومخالفته، فإذا ارتكبت مخالفة مرورية وتجاوزت الإشارة الحمراء وصادفك شرطي عندها فإنك ستبدأ بالقلق والخوف، وكذلك في كل شأن من شؤون الحياة، فالواثق لا يخشى من أي جريمة أو جريرة تطارده، واتبع قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياك وما يعتذر منه ).

 

هذه بعض العوامل المساعدة لبناء الثقة، والتي يمكنك أن تكتسبها متى أردت ذلك، فأنت تستحق أن تعيش حياة قوية آمنة، تشعر فيها أنك صاحب قرار، وأنك مؤثر ومسيطر على شؤون حياتك.

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً