تفوق على ذاتك .. واصنع إعلاناً مميزاً

 

تفوق على ذاتك .. واصنع إعلاناً مميزاً
 

 

تفوق على ذاتك .. واصنع إعلاناً مميزاً

الإعلان لا يخاطب جيوب الناس بل يخاطب مشاعرهم وعقولهم

 

أستاذ التسويق والإعلان

كلية التجارة – جامعة المنصورة

 

يستمد الإعلان سحره العجيب على المستثمرين ورجال الأعمال من خلال تأثيره الفعال في جذب الأعمال، وما يؤديه من خلال  مجموعة من الوظائف الحيوية الثلاث:

1.    التعريف.

2.    الإقناع.

3.    التذكير الدائم.

 

يعمل الإعلان على لفت نظر المستهلكين للمنتجات القديمة والجديدة على السواء وإخبارهم بالمنافع الخاصة بالمنتجات، حيث يصل الإعلان بشكل فعال إلى الجماهير العريضة بتكاليف قليلة. كما أن الإعلان الفعال هو الذي يقنع المستهلك بتجربة المنتج المعلن عنه والاقتناع بشراء واستخدام  أشكاله العديدة، سواء من خلال خلق الحاجات الأولية أو دعم خيار المستهلك من خلال دعم قراره في الاختيار من خلال الحاجات الانتقائية .. ولا يقف دور الإعلان الرشيد عند هذا الحد بل يمتد إلى مساندة المنتجات مدى الحياة  فيعمل على تذكير المستهلك دائماً بالمنتج منتظراً توقيت ظهور الحاجة حتى يشبع المستهلك العزيز حاجته، ويعمل الإعلان الفعال على زيادة اهتمام المستهلك بالمنتج وزيادة رغبته في الشراء.

 

مضمون الرسالة .. يحمل معاني عديدة

قوة وجودة ومنطق المضمون المقدم في الرسالة إلى المستهلكين من  المحددات الأساسية لحدوث الإقناع .. حيث يميل المستهلك إلى الاقتناع عن طريق الرسائل المقنعة والصادقة أكثر من الجدل الضعيف، وحيث يمكن تقديم مجموعة من الميزات الحاكمة الداعمة للمنتجات المقدمة ومدى ارتباطها بمنافع العميل العزيز. ويرتبط المضمون أيضاً بمجموعة من اللمسات الحسية الداعمة للجوانب النفسية في قبول المستهلك للإعلان .. كما يتضمن ذلك مجموعة من العناصر مثل مصدر الرسالة والخلفية الموسيقية والجرافيك والمشاهد المرتبطة بنتيجة استخدام المنتج .. ومن الممكن أن تلعب مثل هذه العناصر دوراً هاماً أكثر من المضمون لتحديد نتيجة الجهد الإقناعي.

 

ويرى الكثير من علماء النفس أن نتائج الإقناع ليست نابعة  فقط من الاتصال الخارجي الناتج عن الإعلان، ولكنها يجب أن تعتمد  على مجموعة من الأفكار المبنية ذاتياً داخل أعماق  العميل العزيز والتي بالطبع تستجيب لجهود الإقناع .. وبالتالي فنحن في عالم الإعلان لا نخاطب جيوب الناس بل نخاطب مشاعرهم وعقولهم .. فالإقناع هو تصرف  ذاتي مرتبط بعملية  التفكير.

 

إعلانك يجب أن يكون مؤثرا .. فيبيع

الإعلان المؤثر هو الذي يحقق أهداف المعلن … والإعلان الذي لا يبيع لا ضرورة له .. It Is Not Creative If It Is Not Sells. فمن الصعب تعريف الإعلان وفقاً لمكوناته أو عناصره، وعلى الرغم من صعوبة وضع تعريف واحد شامل لكل عناصر الإعلان الجيد الفعال فإنه توجد بعض الخواص للإعلان الفعال وهي:

1.  أن يلفت الاعلان الفعال إدراك المستهلك لمنافع منتجاتك بشكل قوي يدمر كل تردد داخل العميل لاقتناء المنتجات .. حيث يشتري المستهلكون منافع المنتجات وليس صفاتها، ولذلك يجب وضع الإعلان بطريقة ترتبط بحاجات المستهلك وقيمه أكثر من ارتباطها بحاجات المسوق في الربح .. فالمستهلك يقول لن تبيعني شيئًا إلا إذا أحسست من أعماقي أنك تسعى لربحي ومكسبي.

2.  الإعلان امتداد طبيعي لاستراتيجية التسويق بكل أبعادها. الإعلان هو المتحدث الرسمي عن كل أبعاد العملية التسويقية المتكاملة .. ويكون الإعلان فعالاً حقاً عندما يتناغم ويتسق مع عناصر استراتيجيات التسويق الأخرى.

3.  الإعلان مقنع بما يقدم من منافع حاكمة للعميل.. وكلما ظهرت المنافع في ثوب العميل كلما كان الإعلان جاذباً وفعالاً.

4.  أن يجد إعلانك طريقة فريدة ومميزة لشق طريقه إلى أذهان العملاء وسط آلاف الرسائل التى تستحوذ على لب العميل، فالمعلنون يتنافسون دائماً لجذب انتباه المستهلك .. حيث هناك عدد لا حصر له من المعلنين وآلاف المنتجات ووسائل الإعلان ومصادر المعرفة التي تجعل المنافسة شديدة .. ولا مجال إلا التفوق.

5.  لا تعد في إعلانك بأشياء لا تستطيع تقديمها .. فعميلك يتعلم بسرعة وعند محاولتك خداعه فإنه لا ينسى .. وعموماً فإن رنة صدقك تكون واضحة في ذهنه عندما يسمعك أو يراك .. وبالتالي فلا تفرح .. فإنه سوف يرفض الإعلان.

6.  لا تترك ضياء وضوضاء الفكرة المبتكرة يطغى على أهدافك الاستراتيجية .. فهدف الإعلان هو التأثير والإقناع .. فالإعلان المرح الطريف ليس الهدف منه المرح أو الطرافة  بقدر ما هو أداة لتذكر منتجك .. فالاستخدام الفعال للفكاهة لا يجعلها تغطي على المنتج المعلن عنه أو تجعل المستهلك يتذكر فكاهة الإعلان وينسى المنتج نفسه.

فالإعلان الجيد الفعال هو الإعلان المصنوع من أجل عميلك، وهو الذي يضع في الاعتبار احتياجاته، وهو الإعلان الذي يعي بأن الناس تشتري فوائد المنتج وليس المنتج نفسه .. وفوق كل ما تقدم فالإعلان الجيد هو الذي يترك آثرا في ذاكرة الناس ويدفعهم للقيام برد الفعل المناسب .. وهو الشراء.

 

ومن أجل التميز كان الابتكار .. فالإعلان الجيد يتسم دائماً بالابتكار، ليكون منتجك مميزاً بين باقي المنتجات الموجودة ..  فهو إعلان يتسم بالاختلاف والخروج عن المألوف .. وكلما كان إعلانك تقليدياً متشابهاً مع باقي الإعلانات فإنه يكون فاقد القدرة على شق طريقه وسط الزحام اإاعلاني إلى عقل وفكر العميل العزيز ..  ولا تنس أبداً تأثير الإعلان المبتكر مهما طالت السنين  .. فهل استمتعت معي بتذكر تلك العلامات المضيئة في الإعلان المبدع .. أنا لن أنسى ذلك الحيوان الصغير الوردي لبطاريات إنرجيزر Energizer حيث يظهر فيها سنجاب وردي يضرب على طبله بشكل مستمر .. موضحاً تفوقه على كل المنافسين من أنواع البطاريات الأخرى.

 

الكاتب yemen

yemen

مواضيع متعلقة

اترك رداً